خطاب"جوليا هارتلي بروير"بضرورة تهجير الفلسطينيين دعوة للكراهية

image
جوليا هارتلي بروير خلال برنامج على Talk TV
خطاب كراهية سياسة 2024-01-20

شييك: ناهلة سلامة 

تصدرت جوليا هارتلي بروير مؤخرًا منصات التواصل الإجتماعي قبيل حوارها مع ضيفها “توم سلتر Tom Selter” محرر في موقع spiked online ضمن برنامجها  TalkTV   على قناة يوتيوب بتاريخ 10 يناير 2024 والذي صرحت فيه خلال الحوار في الدقيقة 2:35  “بضرورة تهجير الفلسطينيين خارج ما يسمونه “معسكر اعتقال Prison camp”  وأضافت “على الرغم من أننا رأينا في الصور أن غزة والقطاع ليسا معسكر إعتقال، وربما ينبغي على هؤلاء الأشخاص الحصول على حياة جديدة مدعية بأنهم “قد يرغب كثيرون منهم بذلك، وقد رأينا هذا وتفاجأت حقًا عندما اكتشفت هذا وهذا جهل مني أعتذر عن ذلك” هنا



وقد تداول هذا الجزء من الحوار عدد من المنصات الإخبارية العربية على موقع إكس، وأعاد نشره عدد من النشطاء على المنصة، وقد حصد آلاف المشاهدات وإعادة النشر هنا و هنا  و هنا و هنا و هنا وهنا 

وقالت بروير خلال الحوار “ هناك مصطلح دنيء “التطهير العرقي” المصطلح الذي أكرهه جدًا، لكن هناك فرق بين قتل الناس لإزالتهم من قطعة أرض قسرًا وبين التطهير العرقي وهذا ما حصل في السنوات الأخيرة و منذ الحرب العالمية الثانية نُقل ملايين الأشخاص من أرضهم إلى أراضٍ أخرى،  وهذا التطهير العرقي حصل للمسيحيين و اليهود في الشرق الأوسط دون رفة جفن لأي أحد” 

الدعاية الغربية وعنصرية الخطاب

أعادت حوارات بروير خاصة بعد قضية البرغوثي فتح النقاش حول نظرة الإعلام الغربي للمجازر الحاصلة في غزة وتبني الغرب الرواية “الإسرائيلية” خاصة إن ما أظهرته الحلاقات الثلاث تقصد المذيعة استفزاز ضيوفها والسخرية منهم عند أي دفاع عن القضية الفلسطينية محاولة إسكاتهم بأي طريقة كما حصل مع البرغوثي وويليامسن. 

ووفق مؤشر شييك: يشكل خطاب بروير حالة من الفوقية والعنصرية والتمييز تجاه ضيوفها المؤيدين للقضية الفلسطينية  وقد استخدمت عبارات تحث على الكراهية مثل :

كيف تجرؤ على استخدام هذه الجملة”  “ربما لست معتادًا أن تتكلم النساء”  “ آسفة لأنك ترى إمرأة تتحدث” و “أن غزة والقطاع ليسا معسكر إعتقال” كمحاولة لتضليل الرأي العام و “ما الذي أوصلهم لهذه المجازر؟” وإستخدام هذه العبارات يبرر الجرائم الإسرائيلية والتي قارنتها بروير خلال حوارها بأن العالم لم يهتم بتهجير الإسرائيليين منذ الحرب العالمية الثانية خاصة في الشرق الأوسط، بمحاولة منها أن تقول لماذا على العالم أن يهتم بمجزرة غزة الآن؟




كراهية مباشرة 

بتاريخ 3 يناير 2024  إستضافت بروير الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي على قناة TalkTV  حول اغتيال قائد حماس صالح العاروري في لبنان، وخلال الحوار معه توجهت بروير بالسؤال “هل تدين حماس بالهجوم الإرهابي على إسرائيل وقتل الأبرياء؟” ليجيبها البرغوثي بسؤال آخر حول إذا كانت تدين “إسرائيل” بكل ما فعلته بالفلسطينيين من العام 1967، لتقاطع بروير الحديث بأنها لا توافق على كل ما تقوم به إسرائيل لكنها تريد جوابًا على السؤال الأساسي” هنا من الدقيقة 1:48 حتى 2:54 وخلال الحوار أصرت بروير على سؤالها ما اذا كان يدين حماس بناءً على إدانته لإسرائيل بدخول الأراضي اللبنانية وإغتيال العاروري. 


وفي جزء آخر من الحوار في الدقيقة 6:04 سألها البرغوثي إذا كانت تعتقد أن “إسرائيل” دولة ديمقراطية؟ هنا لتجيبه ب “نعم لديهم إنتخابات” وبعد تأكيد البرغوثي على عدم ديمقراطية إسرائيل ورئيس وزرائها نتنياهو الذي سيواجه عدة محاكمات، قاطعته بسخرية بأنها ليست بصدد الحديث عن تاريخ نتنياهو وهو ليس شخصية شعبية في “اسرائيل”،  وأكملت اعترضتها على حديث البرغوثي المتكرر حول السابع من أكتوبر وربطها بالسياق التاريخي “ ليس لدينا الوقت الكافي لهذا” وعند جواب البرغوثي “ما الذي لديك وقت له” صرخت غاضبة “دعني إنهي جملتي يا رجل” “ ربما لست معتادًا أن تتكلم النساء” هنا  لتنهي حديثها “بأنها آسفة لأنك ترى إمرأة تتحدث” 

وقد أعادت منصة TalkTV نشر فيديو مجتزأ للحوار تحت عنوان “جوليا هارتلي بروير تشتبك مع النائب الفلسطيني الدكتور مصطفى البرغوثي بعد اغتيال نائب زعيم حماس".

 جوليا: "من أجل محبة الله، دعني أنهي الجملة يا رجل!"" مصطفى: "أنت تضللين الجمهور!"

ويرى فريق شييك أن بروير تقصدت توجيه عبارات عنصرية  تجاه ضيفها " البرغوثي" ما دفعها لمحاولة إسكاته في عدة محاور وكأنها تجري مناظرة سياسية وهي طرف فيها ما يخالف ضوابط العمل الصحفي  من خلال الحديث والسخرية من أجوبته والتحدث بصوت عالٍ وعندما لم تجد تجاوبًا من البرغوثي أنهت الجدال متهمة إياه بأنه لم يعتد التحدث مع النساء.



حملات مساندة 

لاقت حلقة بروير مع ضيفها مصطفى البرغوثي الكثير من الانتقادات وقد ظهر البرغوثي على عددٍ من القنوات العربية مثل الجزيرة مباشر هنا  و ONTV هنا موضحًا أن حديثه عن جرائم “إسرائيل” خلال الحلقة هو ما استفزت المذيعة وأصيبت بالعصبية الشديدة وأن هناك عاصفة إلكترونية ضدها. 

في المقابل قام عدد من النشطاء بحملات ضد بروير على موقع إكس حيث أعيد نشر المقطع الذي هاجمت فيه بروير ضيفها مع تعليقات  توصف كره بروير للعرب والفلسطينيين “لو كانت جوليا هارتلي المسؤولة الأولى في إسرائيل لأسقطت على غزة قنبلة نووية كل دورة حيض شهرية”.

“صرخ، تتهكم، تقاطع.. حوار المذيعة جوليا هارتلي بروير مع الدكتور مصطفى البرغوثي نموذج مكثف لتعاطي الإعلام الغربي مع الفلسطينيين: تحيز واستعلاء وجهل وعنصرية! 

 “البريطانية جوليا هارتلي تستحق لقب " المذيعة الوقحة 2024 " عن جدارة واستحقاق وبدون منافس حتى اللحظة “.  هنا  و هنا  و هنا و هنا 


كما قام بعض النشطاء و المنصات بإعداد تقرير يُظهر فيه عدائية وكراهية بروير للعرب ومهاجمة ضيوفها المؤيدين للقضية الفلسطينية هنا و هنا   و هنا   

يرى فريق شييك أن بروير ساهمت في انتشار خطاب الكراهية من خلال خطابها المضاد، والذي يعزز العدوانية والصور النمطية، بدلاً من إجراء حوار عقلاني قائم على الأدلة، والابتعاد عن التعصب والتحريض على الكراهية.

كريس ويليامسن

وفي مقابلة سابقة منذ شهرين ضمن برنامجها  TalkTV  استضافت بروير عضو البرلمان السابق كريس ويليامسن حول الحرب على غزة وفي الدقيقة 8:14 بدأ السؤال حول إذا كان هناك أهمية وقف مؤقت لإطلاق النار بالنسبة للمدنيين في غزة هنا وكان رد ويليامسن بأنهم يتعرضون لمجزرة جماعية، لتسأله بروير “ما الذي أوصلهم لهذه المجازر؟”  وعند جوابه أن  غزة “معسكر اعتقال” انتفضت بصراخ عالٍ “كيف تجرأ على استخدام هذه الجملة”  

وفي قسم آخر من الحوار اعترضت بروير وصف ويليامسن النظام”الإسرائيلي” بالنازي لترد عليه بسخرية “ لماذا لا تأتي إلى هذه الحلقة وتقول علنًا أنك تكره اليهود؟”  “Why don’t you just come on this show and shout ‘I hate Jewish people’ and save everyone time?”  هنا  كما اتهمته بدعم المنظمات الإرهابية فأكد لها “أن المنظمات الإرهابية هي النظام “الإسرائيلي”.




قانون البث البريطاني 

وخلال البحث تبين لفريق شييك أن هيئة تنظيم الاتصالات والبث الإذاعي والتلفزيوني في بريطانيا Ofcom  تستعد لفتح تحقيق بعد أن تلقت أكثر من 1414 شكوى خلال الفترة من 9 يناير إلى 15 يناير 2024.

ويحظر قانون البث البريطاني بث أي مواد من شأنها أن تحرض على الجريمة أو الاضطراب، أو تروج للكراهية أو الاعتداء ضد أي مجموعة من الناس.

 تتضمن التشريعات ذات الصلة في القسم الثالث من القانون ، على وجه الخصوص، الأقسام 3(4)(ي) و319(2)(ب) و(و) من قانون الاتصالات لعام 2003، والمادة 7 من الاتفاقية الأوروبية بشأن البث التلفزيوني عبر الحدود (لخدمات ECTT فقط)، المادة 6 من توجيه خدمات الوسائط السمعية والبصرية، والمادة 10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وميثاق واتفاق هيئة الإذاعة البريطانية.)

وتفسر Ofcom "خطاب الكراهية" على أنه جميع أشكال التعبير التي تنشر أو تحرض أو تشجع أو تبرر الكراهية على أساس التعصب على أساس الإعاقة أو الأصل العرقي أو الأصل الاجتماعي أو الجنس أو الجنس أو تغيير الجنس أو الجنسية أو العرق أو الدين أو المعتقد أو التوجه الجنسي أو اللون أو السمات الجينية، اللغة أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الانتماء إلى أقلية قومية، أو الملكية، أو المولد، أو العمر.



خطة عمل الرباط

تشدد خطة عمل الرباط على حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية التي تشكل تحريضًا على التمييز أو العداوة أو العنف، الاستنتاجات والتوصيات الصادرة من عدة ورش عمل للخبراء عقدَتْها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف وفيينا  ونيروبي  وبانكوك وسانتياغو دي شيلي. ومن خلال ترسيخ النقاش في القانون الدولي لحقوق الإنسان.