فريق شييك|سوريا
الادعاء
تداول مستخدمي منصة "أكس" و"فيسبوك" بتاريخ 27 آب/ أغسطس 2025 صورة تزعم قصف إسرائيلي على العاصمة السورية دمشق، وذلك في ظل العدوان الإسرائيلي الذي شن سلسلة من الضربات على ثكنات عسكرية سابقة في جنوب غرب ريف دمشق. وتزامنت الهجمات مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في أجواء دمشق ودرعا والقنيطرة.
مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا، هنا
حقيقة الصورة
أجرى فريق "شييك" بحثًا عكسيًا على الصورة المتداولة، وتبيّن أن تاريخها لا يعود إلى 27 آب/أغسطس 2025 كما يروّج لها، بل إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول 2024، حين شن العدو الإسرائيلي عدة غارات على منطقة الشويفات في بيروت، في سياق عدوان أيلول.
مصدر الصورة: هنا
وخلال تلك الغارات، تعرّضت الضاحية الجنوبية لبيروت لأكثر من 30 غارة في ليلة وصفت بالأعنف على وسائل الإعلام اللبنانية، بعدما أعلن المتحدث باسم جيش العدو، أفيخاي أدرعي، عن استهداف مستودعات أسلحة ومخازن تابعة لحزب الله اللبناني.
سياق التداول
وفقًا لوكالة سانا السورية، عثر الجيش السوري بتاريخ 26 آب/أغسطس خلال جولة ميدانية قرب جبل المانع جنوب دمشق على أجهزة مراقبة وتنصّت في المنطقة.
وخلال محاولة التعامل مع هذه الأجهزة، تعرّض الموقع لهجوم إسرائيلي جوي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء وإصابة آخرين، إضافة إلى تدمير آليات.
واستمرت الاستهدافات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة في منع الوصول إلى المنطقة حتى مساء 27 آب، فيما قامت مجموعات من الجيش بتدمير جزء من المنظومات عبر استهدافها بالسلاح المناسب وسحب جثامين الشهداء.
كما شنت طائرات العدو الإسرائيلي عدة غارات على الموقع، أعقبها إنزال جوي، وسط استمرار التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع. هنا
أفاد مراسل وكالة سانا بأن قوة للاحتلال مكونة من 11 سيارة وأكثر من 60 جنديًا توغلت في المنطقة الواقعة بين بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي، واستولت على تل باط الوردة الواقع في سفح جبل الشيخ، وأطلقت الرصاص باتجاه الأهالي دون تسجيل إصابات.
وأشار المراسل إلى أن قوات الاحتلال توغلت أيضًا في عدد من بلدات وقرى ريف القنيطرة، بينها جباتا الخشب وطرنجة والرفيد ومنشية سويسة وبريقة وبير عجم وكودنة وعين زيوان وعين العبد، حيث داهمت عددًا من المنازل وفتشتها قبل أن تنسحب.
كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي في قرى وبلدات عدة بمحافظتي القنيطرة ودرعا، ونصبت حواجز واعتقلت عدداً من المدنيين. هنا
وحتى لحظة نشر هذا التقرير،لم تُعلن السلطات السورية حتى الآن حصيلة رسمية للخسائر.
النتيجة
الصورة المتداولة التي تزعم وقوع قصف إسرائيلي على سوريا مضللة. في الحقيقة، تعود الصورة إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول 2024، وتُظهر غارات إسرائيلية على منطقة الشويفات في بيروت.