الأردن
فريق شييك
الادعاء
رصد فريق "شييك" تداول حسابات وصفحات على منصة "فيسبوك" بتاريخ 25 شباط/ فبراير 2026، منشورات تزعم أن دائرة قاضي القضاة في الأردن تبحث حالياً إجراء تعديلات جوهرية على "نظام الحضانة". وتضمنت الادعاءات خفض سن الحضانة إلى عشر سنوات، وإلغاء حق الطفل في التخيير بين والديه، بالإضافة إلى تحويل نظام "المشاهدة" من ساعات محددة إلى مبيت. هنا، هنا، هنا، هنا
تحقق شييك
بالعودة إلى الموقع الرسمي لـ دائرة قاضي القضاة، لم يعثر فريق "شييك" على أي أخبار تفيد ببحث الدائرة إجراء أي تعديلات على القانون، كما تمت مراجعة العدد الأخير رقم 6063 من الجريدة الرسمية، الصادر بتاريخ 23 شباط/ فبراير 2026، والذي لم يرد فيه أي ذِكر لتعديلات متعلقة بنظام الحضانة.
في إطار منهجية التحقق التي يتبعها فريق "شييك"، تواصل الفريق مع دائرة قاضي القضاة للحصول على تعقيب رسمي بشأن الشائعات المتداولة حول تعديل قانون الحضانة وخفض السن إلى 10 سنوات. وحتى لحظة نشر هذا التقرير، لم يتلقَّ الفريق أي رد رسمي يوضح موقف الدائرة من هذه الشائعات.
وبناءً على ذلك، اعتمد الفريق في عملية التثبت من مصادره الخاصة، التي نفت صحة هذه الشائعات، مع التأكيد على التزام "شييك" بتحديث التقرير وإضافة الرد الرسمي للدائرة فور صدوره.
سياق التداول
يأتي انتشار هذا الادعاء بالتزامن مع تفاعل واسع تشهده منصات التواصل الاجتماعي مع "حملة عودة سن الحضانة لسبع سنوات في الأردن"، التي أطلقها مؤسسها أحمد الرنتاوي بتاريخ 26 مايو/ أيار 2024. وتطالب الحملة بخفض سن الحضانة إلى سبع سنوات للذكور وتسع سنوات للإناث، بدعوى الحفاظ على توازن الأسرة ومنع استخدام الأطفال كأداة للضغط في الخلافات الزوجية.
وتركز الصفحة التابعة للحملة في منشوراتها الدورية على تعزيز حقوق الرجل في الحضانة بعد الطلاق، معارضةً الأشكال الحالية لـ "تمكين المرأة"، ومعتبرةً أن الاستناد لاتفاقية "سيداو" في التشريع أسهم في إرباك المنظومة القيمية للأسر الأردنية. وفي هذا السياق، تداول أعضاء في مجموعة "متضررين قوانين المحاكم الشرعيه للرجال معا لتغير سن الحضانه ومنع حبس النفقات" المرتبطة بالحملة، الادعاء الذي يزعم بحث دائرة قاضي القضاة لتعديلات قانون الحضانة.هنا
تحليل الصفحات
كشف رصد فريق "شييك" لمنصات الحملة عن نمط نشر "شبه يومي" يتسم بالكثافة، حيث تتركز الاستراتيجية الاتصالية لصفحة "حملة عودة سن الحضانة لسبع سنوات في الأردن" على استثارة الرأي العام حول قضايا: (تعديل سن الحضانة، إلغاء حق التخيير، ومناهضة ما تصفه بـ "التطبيق الانتقائي للقوانين" لصالح المرأة). وقد حقق هذا المحتوى استجابة رقمية واسعة، إذ رصد الفريق تجاوز حاجز 13 ألف تفاعل على المنشورات المتعلقة بهذه القضايا منذ تاريخ 19 شباط/ فبراير 2026 فقط.
وتتجاوز أهداف الحملة مجرد النشر الرقمي إلى "التعبئة الميدانية"؛ حيث يسعى المحتوى المنشور بوضوح إلى تحفيز الشارع الأردني للضغط على الحكومة لتحويل مطالب الحملة إلى إجراءات تشريعية عملية.
وفي سياق متصل، أظهر التتبع الفني لمجموعة "القضايا والاستشارات في المحاكم الشرعية"—التي كانت المصدر الأساسي لتداول ادعاء "تعديلات قاضي القضاة"—أنها مجموعة حديثة العهد أُنشئت في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وتعمل كبيئة خصبة لنشر مقترحات خفض سن الحضانة إلى 10 سنوات وإلغاء التخيير كحقائق راهنة تحت مسمى "تعديلات قيد البحث".
تتبع الوسوم والانتشار
كشف تتبع فريق "شييك" لوسم #الحضانة_ليست_سلاحا—الذي تعتمده حملة "عودة سن الحضانة لسبع سنوات" في منشوراتها—عن شبكة من الصفحات التي تداولت ادعاء "بحث دائرة قاضي القضاة لتعديلات قانونية"؛ حيث تعمل هذه الصفحات على دعم ومشاركة محتوى الحملة وتوسيع نطاق وصوله. هنا
كما رصد الفريق استخدام صفحة الحملة لعدد كبير من الوسوم (Hashtags) المتخصصة بموضوع الحضانة، مع اتباع استراتيجية "النشر العابر للمجموعات"؛ إذ يتم تعميم هذا المحتوى بشكل مكثف داخل مجموعات الاستشارات القانونية، ومنصات المحامين، ومجموعات الدفاع عن حقوق الرجال وتعديل قوانين الأحوال الشخصية، مما ساهم في تحويل "المطالب الشخصية" للحملة إلى "أخبار متداولة" بصيغة قرارات رسمية قيد البحث.
الإطار القانوني
بالرجوع إلى التشريعات النافذة، توضح المادة (173) من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (15) لسنة 2019، أن صلاحية الأم في حضانة أطفالها تستمر حتى بلوغهم سن الخامسة عشرة.
وتنص المادة ذاتها على أنه بعد بلوغ المحضون هذا السن، يُمنح حق "الاختيار" في البقاء في يد الحاضنة (الأم) حتى بلوغه سن الرشد، وهو ما يتناقض مع الادعاءات المتداولة حول خفض سن الحضانة إلى عشر سنوات أو إلغاء حق التخيير.
النتيجة