حقيقة الصورة المتداولة لإصابة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان: مضللة وتعود لعام 2023

image
صور متداولة
مضلل سياسة 2026-03-06


لبنان 

شييك : ميرا عيسى 



تحققت منصة 'شييك' من حقيقة صورة يزعم ناشروها أنها لإصابة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان مؤخراً. تبين أن الصورة مضللة وتعود لشهر أكتوبر 2023 ولا علاقة لها بالأحداث الجارية


الادعاء 

تداول مستخدمو منصات وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية بتاريخ  4 و5 مارس/ آذار 2026، صورة يُزعم أنها توثق هجوم حزب الله اللبناني على تجمع لجنود الاحتلال، مما أسفر عن وقوع إصابات دقيقة إثر حدث أمني خطير في جنوب لبنان. وتأتي هذه الأنباء في سياق التصعيد العسكري المستمر ضمن الحرب القائمة بين لبنان والكيان الصهيوني، وسط حالة من الترقب والقلق جراء التوترات الإقليمية المتصاعدة التي تشمل عدة دول في المنطقة. 


مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا     




حقيقة الصورة 


بناءً على عمليات التحقق التي أجراها فريق "شييك"، تبيّن أن الصورة المتداولة مضللة؛ إذ يعود أصلها إلى تاريخ 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وقد التقاطها المصور الصحفي "Petros Giannakouris" لصالح وكالة "أسوشيتد برس"، وتُظهر قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من الحدود اللبنانية في الأيام الأولى التي تلت انطلاق معركة "طوفان الأقصى".


وقد تزامنت هذه اللقطات مع بداية ما عُرف بـ "حرب الإسناد" التي فتحها حزب الله من جنوب لبنان لدعم قطاع غزة وتخفيف الضغط العسكري عن المقاومة الفلسطينية من خلال إشغال منظومة الدفاع والهجوم الإسرائيلية على جبهة الشمال. هنا 



إنذار واسع للضاحية الجنوبية 

أصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بتاريخ 5 مارس/ آذار 2026، إنذاراً عاجلاً موجهاً إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، مما تسبب في موجة نزوح قسري واسعة النطاق.

وتضمن الإنذار توجيهات محددة لسكان أحياء "برج البراجنة" و"الحدث" بالتوجه شرقاً نحو جبل لبنان عبر محور (بيروت-دمشق)، بينما طُلب من سكان "حارة حريك" و"الشياح" الانتقال شمالاً صوب "طرابلس" أو شرقاً عبر "أوتوستراد المتن السريع"، مع فرض حظر تام على التوجه جنوباً، وهو ما يندرج ضمن سياسة التهجير الممنهج والضغط الميداني في ظل التصعيد العسكري القائم. هنا


موجة الغارات 


شنت المقاتلات الإسرائيلية، فجر الجمعة 6 مارس/ آذار 2026، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت؛ حيث وثقت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية تنفيذ 5 ضربات استهدفت أحياء "الجاموس" و"المشرفية" و"حارة حريك"، وتحديداً في محيط مستشفى الساحل المكتظ بالسكان.


كما أفادت التقارير الميدانية لوكالة الأناضول باستهداف مبنى سكني في حي الحدث، وذلك في أعقاب بيان مقتضب لجيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن فيه إطلاق موجة غارات جديدة بعد إصدار أوامر إخلاء قسرية طالت آلاف السكان؛ مما أدى إلى موجة نزوح واسعة تحت وطأة القصف العنيف، في إطار التصعيد العسكري المستمر في المنطقة. هنا



الإعلام الحربي ينشر 


أصدر الإعلام الحربي لحزب الله، فجر الجمعة 6 مارس/ آذار 2026، إنذارًا عاجلاً باللغة العبرية موجهاً إلى سكان المستوطنات الواقعة ضمن نطاق 5 كيلومترات من الحدود اللبنانية، مطالبًا إياهم بالإخلاء الفوري؛ وجاء هذا البيان رداً على حملة التهجير القسري والغارات المكثفة التي يشنها جيش الاحتلال على الضاحية الجنوبية وبقية المناطق اللبنانية.


 وشملت منطقة التحذير 23 مستوطنة حدودية تحولت إلى مراكز عسكرية ونقاط انطلاق للعدوان، أبرزها: "كريات شمونة"، "مسكاف عام"، "المنارة"، "المطلة"، "زرعيت"، "شتولا"، "دوفيف"، "أفيفيم، بالإضافة إلى كافة التجمعات السكانية الواقعة في "إصبع الجليل" و"الجليل الغربي" ضمن المسافة المحددة، في خطوة اعتبرها الحزب تطبيقاً لمعادلة "التهجير بالتهجير" ورفضاً لاستباحة السيادة اللبنانية دون رد ميداني رادع. هنا




حصيلة الشهداء 




ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان، يوم الجمعة 6 مارس/ آذار 2026، إلى 19 شهيداً وعشرات الجرحى جراء سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة، وذلك وفقاً لبيانات وزارة الصحة اللبنانية ونقلاً عن الوكالة الوطنية للإعلام.


حيث ارتكب جيش الاحتلال مجزرة في "بلدة الدوير" جنوب أسفرت عن 5 شهداء، بالتزامن مع سقوط ضحايا في "كفررمان"، "المروانية"، "كفرتبنيت"، و"جبشيت"، بالإضافة إلى استهداف مسجد الإمام المهدي في بلدة تول مما أدى لاستشهاد مؤذنه.


 وفي تصعيد لافت، استهدف الطيران الإسرائيلي مدينة صيدا بغارة على مبنى تابع لجمعية المقاصد الإسلامية خلّفت 5 شهداء و7 جرحى، بينما طالت الغارات شرق البلاد في سهل بلدة السعيدة ببعلبك مخلفة 3 شهداء. هنا








النتيجة


مضلل: الصورة المتداولة حول إصابة جنود إسرائيليين بجنوب لبنان تعود لعام 2023؛ حيث التقطها المصور "Petros Giannakouris" لصالح وكالة AP في بداية طوفان الأقصى وبدابة جبهة الإسناد من لبنان


organic