فيديو القصف المتداول للضاحية الجنوبية في لبنان مضلل ويعود لهجوم على طهران

image
صورة من الفيديو المتداول
مضلل سياسة 2026-03-11

لبنان


شييك: فاطمة الزهراء رصرص



تحققت "شييك" من الفيديو المتداول الذي زُعم أنه يُظهر لقطات من الضاحية الجنوبية بعد القصف العنيف، وتبيّن أن المشاهد في الواقع تعود إلى قصف منطقة رسالات بالعاصمة طهران في عام 2026."



الادعاء


تداولت حسابات على منصة "إكس" بتاريخ 10 مارس/آذار 2026 مقطع فيديو يوضح مشاهد الدمار في منطقة سكنية إثر قصف صاروخي، مع انتشار فرق الهلال الأحمر في المكان، وزعمت أنه من مشاهد للهجوم الإسرائيلي العنيف على الضاحية الجنوبية ببيروت.


الادعاءات: هنا، هنا 


 

 


حقيقة الفيديو

استند فريق "شييك" في تحقيقه إلى لقطات من الفيديو وفحصها باستخدام أدوات البحث العكسي، بما في ذلك Google Lens والكلمات المفتاحية، وكشف التحقيق أن الادعاء المرفق بالفيديو مضلل. إذ لا يعود الفيديو إلى هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية في بيروت، كما زُعم، بل يوثّق هجومًا وقع في منطقة رسالات بالعاصمة طهران.

ويُظهر أسفل الفيديو شعار وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا – ISNA)، وعند مراجعة الحسابات الرسمية للوكالة على منصات التواصل الاجتماعي، تبين أن الفيديو نُشر بتاريخ 9 مارس/آذار 2026، مرفقًا بعبارة: "استهدف العدو منزلًا سكنيًا في منطقة رسالات بمدينة طهران". هنا، هنا



وقد نشر حساب الهلال الأحمر الإيراني على منصة إنستغرام في 9 مارس/ أذار 2026 مقطع الفيديو لمشاركة أفراد الهلال الأحمر بتقديم المساعدة للمواطنين في منطقة رسالات بطهران بعد تعرض المنازل السكنية للقصف. هنا




سياق التدول

جاء تداول الفيديو الذي زُعم أنه يوثق قصفًا في الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل تصعيد ميداني شهدته المنطقة، بعدما جدد الجيش الإسرائيلي، غاراته على الضاحية عقب توجيه تحذيرات لسكانها بإخلاء منازلهم، معلنًا أن الهجمات تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله. 

وأظهرت مشاهد متداولة تصاعد سحب الدخان من أحياء في الضاحية الجنوبية وسماع دوي انفجارات، ما أسهم في انتشار مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي على أنها توثق القصف في بيروت، رغم أن بعضها يعود في الواقع إلى أماكن وأحداث مختلفة. هنا


آخر التطورات

أسفر القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان عن مقتل الكاهن البابا بيار الراعي، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء التي طالت عدداً من البلدات الحدودية، فيما يؤكد سكان محليون تمسكهم بالبقاء في قراهم رغم المخاطر المتزايدة. هنا

وفي سياق العدوان المتواصل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، الثلاثاء بتاريخ 10 مارس/آذار غارة على مدينة صور استهدفت مبنى داخل المدينة، كما نفذ غارة أخرى على بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، ما أسفر عن إصابة جندي في الجيش اللبناني. هنا

على الصعيد الإنساني، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن حصيلة القصف الإسرائيلي على لبنان ارتفعت إلى 486 قتيلاً، بينهم 84 طفلاً و44 امرأة، إضافة إلى 1313 جريحاً، من بينهم 259 طفلاً و280 امرأة. هنا


وفي ما يتعلق بحركة النزوح، أفادت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بأن عدد اللبنانيين النازحين من مناطق الاستهداف تجاوز 667 ألف شخص حتى اليوم الثلاثاء، بزيادة تقارب 100 ألف نازح خلال يوم واحد فقط. وأوضحت المفوضية أن نحو 120 ألف نازح يقيمون حالياً في مراكز إيواء جماعية، بينما لجأ آخرون إلى منازل أقاربهم وأصدقائهم، في حين لا يزال عدد كبير منهم يبحث عن مأوى. هنا

في المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، اليوم الثلاثاء بتاريخ 10 آذار/ مارس 2026 عند الساعة 12:00 مواصلة عملياتها ضد أهداف إسرائيلية، رداً على الهجمات التي طالت عشرات المدن والبلدات اللبنانية، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت. وأكدت استهداف قاعدة “شمشون” الواقعة غرب بحيرة طبريا، وهي مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية لجيش الاحتلال، وذلك عبر سرب من المسيّرات الانقضاضية.


النتيجة

الفيديو المتداول بتاريخ 10 مارس/آذار 2026 لهجوم عنيف على الضاحية الجنوبية مضلل، إذ يعود في الواقع إلى قصف حدث في منطقة رسالات بمدينة طهران بتاريخ 9 مارس/آذار 2026.



organic