الأردن
فريق شييك
على الرغم من الضمانات الدستورية والتشريعات الأردنية التي تكفل الحق في التعليم وتلزم المؤسسات التعليمية بمعايير الجودة والشفافية، يواجه طلبة إحدى الكليات المتخصصة في تدريس اللغة الإنجليزية في الأردن سلسلة من الانتهاكات التي تمسّ استقرارهم الأكاديمي؛ إذ تسببت سياسات "تضليل المعلومات" وانعدام الشفافية في انقطاع مفاجئ للعملية التعليمية، مما يضع مستقبلهم الدراسي في مهب الضياع
لم تبدأ حكاية الطلبة مع هذه الكلية بشك أو قلق، بل على العكس بدت بوعود واضحة وتجارب أولية كانت مقنعة ، قبل أن تنقلب تدريجيًا إلى حالة الغموض والانقطاع، لأنها كانت تقدم نفسها لسنوات كخيار تدريبي واعد للطلبة والراغبين بتطوير مهاراتهم.
شهادات حية.. استثمار في المجهول
في إطار توثيق التجاوزات، استمع فريق "شييك" إلى شهادة الطالبة (سارة) - اسم مستعار حفاظاً على خصوصيتها - التي تمثل نموذجاً لعشرات الطلبة المتضررين. بدأت سارة مسارها التعليمي بدافع تطوير مهاراتها للاندماج في بيئة دولية، معتبرةً الالتحاق بهذا البرنامج التدريبي استثماراً جوهرياً في مستقبلها المهني والشخصي.
وتفيد (سارة) بأنها سددت رسوماً بلغت 950 ديناراً أردنياً (بعد خصم ترويجي) مقابل برنامج تدريبي محدد زمنياً بـ 4 أشهر. ومع ذلك، بدأ التخبط الإداري يظهر مبكراً؛ إذ تم تمديد البرنامج إلى 5 أشهر دون مسوغات قانونية أو توضيحات مسبقة من إدارة الكلية، مما يشير إلى غياب المعايير الناظمة للمدد الزمنية المتفق عليها في عقود التدريب، ووضع الطلبة أمام واقع "التعليم المتقطع" غير المبرر.
غياب الأطر التعاقدية.. وعود شفهية وإيصالات مالية
ورغم جودة المحتوى التعليمي التي لمسها الطلبة في البداية، إلا أن المسار الإداري اتخذ منحىً مثيراً للشبهات؛ فبحسب شهادة (سارة)، دفعها الرضا المؤقت عن الأداء التدريسي للتسجيل في المستوى الثاني، حيث سددت مبلغ 600 دينار إضافي (موزعة بين رسوم تدريب ورسوم شهادة معتمدة). وقد قام فريق "شييك" بمراجعة والتحقق من نسخ الإيصالات المالية التي زودتنا بها الطالبة، والتي توثق المبالغ المدفوعة.
ومع الانتقال للمرحلة الثانية، رصد التقرير نمطاً من "المماطلة المنظمة"؛ تمثلت في تأجيل الحصص المتكرر ورفض الإدارة تزويد الطلبة بـ عقود ورقية توضح حقوقهم وواجباتهم، والاكتفاء بوعود بإرسالها بصيغة إلكترونية لم تصل أبداً.
وتكشف الشهادة أن هذه الممارسة لم تكن حالة فردية، بل نهجاً متبعاً مع بقية الطلبة الذين وجدوا أنفسهم يدفعون مبالغ طائلة مقابل "إيصالات قبض" فقط، دون غطاء قانوني يحميهم. ووصلت الأزمة ذروتها حين حاولت الطالبة الاستفسار عن تعويض الحصص الضائعة، لتصطدم بحقيقة "اختفاء مدير الكلية"، مما يشير إلى شبهة احتيال وانهيار مفاجئ في المنظومة الإدارية للمؤسسة.
الاستدراج بالإعلانات.. واختفاء قسري للإدارة
في شهادة ثانية وثقها فريق "شييك"، تروي الطالبة (آلاء) -اسم مستعار- تفاصيل التحاقها بالبرنامج في 10 فبراير/شباط من العام الجاري. آلاء، التي دفعت مبلغ 1475 ديناراً أردنياً كدفعة كاملة ومسبقة، استندت في قرارها إلى حملة إعلانية مكثفة وتوصيات إيجابية من محيطها الأكاديمي والاجتماعي.
وتشير آلاء إلى أن جودة التدريس في الحصص الثلاث الأولى، والتي ركزت على مهارات النطق والطلاقة، عززت شعورها بالاطمئنان لجدوى الاستثمار المالي الذي قامت به. إلا أن هذا الاستقرار الأكاديمي انهار فجأة؛ فبمجرد انتشار أنباء عن تعليق البرنامج، حاولت الطالبة التواصل مع الإدارة والكادر التدريسي، لتجد أن جميع قنوات الاتصال قد أُغلقت بشكل مفاجئ وخرجت الأرقام الرسمية عن الخدمة.
وفي محاولة للتحقق، حاولت معدّة التقرير التواصل مع إحدى المعلمات التي أرسلت رسالة اعتذار مقتضبة للطلبة، إلا أن رقمها هو الآخر بات خارج الخدمة، في مؤشر واضح على انقطاع التواصل الجماعي من جانب المؤسسة. وتختم آلاء شهادتها بمرارة تُلخص واقع الانتهاك الذي تعرضت له: "لقد دفعت المبلغ كاملاً.. ما ذنبي؟ أنا أريد حقي في الحصص التعليمية التي سددت ثمنها".
هذه الفقرة تمثل "ذروة التهميش"؛ حيث لم يكتفِ الانتهاك بالجانب المالي، بل امتد لحرمان الطلبة من "الوسائل التعليمية" التي هي حق أصيل لهم. بصفتي رئيس تحرير، سأصيغ هذه الفقرة لتسليط الضوء على ضياع "المرجعية الأكاديمية".
حرمان من الحقوق الأدنى.. تعليم بلا مراجع
لم تكن حالة (آلاء) استثناءً؛ إذ وثق التقرير شهادة طالب آخر أكد فيها اتساع رقعة "العزلة" التي فرضتها الإدارة على منتسبيها عقب التوقف المفاجئ للحصص. وأشار الطالب عبدالله إلى أن الانتهاك تجاوز حدود انقطاع التواصل البشري، ليصل إلى "الحجب المعرفي"؛ حيث تُرك الطلبة دون أي مراجع دراسية أو مواد تعليمية تمكنهم من متابعة تحصيلهم بشكل فردي.
وتصاعدت مطالبات الطلبة بضرورة تسليمهم نسخاً من المواد العلمية والمناهج التي سددوا ثمنها مسبقاً، كحد أدنى من الحقوق التعليمية المهدورة، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مسارهم الأكاديمي المتعثر نتيجة غياب المرجعية الإدارية الواضحة.
بيان الكلية: وعود بالحل وسط "تحديات تشغيلية"
في المقابل، ورداً على هذه الاتهامات، أصدرت الكلية بياناً توضيحياً أقرت فيه بمرورها بمرحلة تتسم بـ "تحديات تشغيلية ومالية" أثرت بشكل مباشر على سير العمل. ونفت الإدارة في بيانها وجود أي "قصد متعمد" للإخلال بالتزاماتها تجاه الطلبة، مؤكدة أنها تعمل على تسوية الملاحظات المثارة ضمن الأطر القانونية والتنظيمية.
ورغم تأكيد الكلية في بيانها على استمرارها في "أداء رسالتها التعليمية" وسعيها لتحقيق التوازن بين حقوق الأطراف كافة، إلا أن البيان جاء خالياً من جداول زمنية محددة لمعالجة قضايا الطلبة العالقة أو تفسير لآلية تعويض الحصص والرسوم المفقودة، وهو ما يضعه في خانة "الوعود العامة" التي لا تزال تصطدم بواقع انقطاع التواصل الفعلي مع المتضررين.
من الائتمان إلى التقاضي.. عائلات في مواجهة "الخداع"
لم تتوقف حدود الأزمة عند الطلبة الأفراد، بل طالت عائلات بأكملها؛ حيث وثق فريق "شييك" شهادة لولي أمر ثلاثة طلاب، دفع مبلغ 2350 ديناراً أردنياً لقاء دورة تدريبية مدتها ثلاثة أشهر. وبحسب إفادته، لم يتلقَّ أبناؤه "حصة تعليمية واحدة" رغم تسديد كامل المبلغ مسبقاً، في إشارة واضحة لعمق الفجوة بين الالتزامات المالية والخدمات المقدمة.
ويوضح ولي الأمر أن الإدارة اعتمدت "سياسة المباغتة"؛ إذ أُبلغ في ساعة متأخرة من الليل بتحويل الدراسة إلى نظام "التعلم عن بُعد" دون سابق إنذار، قبل أن ينقطع التواصل تماماً مع الكادر التدريسي وسط أنباء متداولة عن مغادرة جماعية للعاملين.
وتشير الشهادة إلى دور "التسويق عبر العلاقات" في استدراج الضحايا؛ حيث اعتمد في قراره على تزكية شخصية تبين لاحقاً أنها كانت جزءاً من "سلسلة تضليل" طالت المروجين والطلبة على حد سواء. وأمام هذا الانسداد الإداري، أعلن ولي الأمر عن البدء بـ "مسارات قضائية" عبر توكيل محامٍ وتقديم شكوى رسمية أمام المحاكم المختصة، لاسترداد حقوقه المالية ومحاسبة الجهة المسؤولية عن هذا الإخلال الواضح.
فخ "التسويق عبر المؤثرين".. المسؤولية الضائعة
تفتح شهادات المتضررين الباب أمام تساؤلات جوهرية حول الدور "الجدلي" الذي لعبه صناع المحتوى والمؤثرون في هذه الأزمة؛ إذ كشفت الشهادات الموثقة أن قرارات الالتحاق لم تكن مبنية على معايير أكاديمية فحسب، بل كانت استجابةً لحملات ترويجية مكثفة قادها مؤثرون عبر منصات التواصل الاجتماعي..هنا،هنا
هذا الجدل يضع "أخلاقيات الإعلان" تحت المجهر؛ فبينما يرى متابعون أن هذا الترويج أسهم في تضليل شريحة واسعة من الطلبة عبر منح الكلية صبغة من الموثوقية الزائفة، تبرز تساؤلات قانونية وأخلاقية حول "حدود المسؤولية": هل تقع المسؤولية على صانع المحتوى الذي يروج لخدمة دون التحقق من جودتها واستدامتها؟ وهل كانت تلك الإعلانات "توصيات شخصية" أم "عقوداً ترويجية مدفوعة" غابت عنها الشفافية؟
ويخلص هذا المسار الاستقصائي إلى ضرورة تعزيز الوعي الرقمي، والتحذير من الاعتماد الكلي على المحتوى الترويجي، مع التأكيد على أهمية تحري المعلومات من مصادرها الرسمية والميدانية قبل الانخراط في التزامات مالية وتعاقدية طويلة الأمد.
كادر تعليمي بلا أجور و"ممارسات غير قانونية"
لم تقتصر دائرة المتضررين على الطلبة، بل امتدت لتطال الكادر التعليمي نفسه. ومن خلال رصد فريق "شييك" للمواقف المعلنة، استعرض المعلم (عبد الله العثامنة) في منشور عام تجربته المهنية داخل الكلية، كاشفاً عن فجوة عميقة بين "الواجهة الإعلانية البراقة" والواقع الإداري المتردي. وأكد العثامنة أن المؤسسة استغلت زخم الشخصيات المعروفة لاستقطاب الطلبة، في حين كان المعلمون يعانون من انقطاع الرواتب لعدة أشهر تحت ذريعة "الضائقة المالية".هنا
وتكشف الشهادة عن "مؤشرات انهيار" سبقت الأزمة؛ تمثلت في تخفيض مفاجئ وحاد في الرسوم (من 1400 إلى 650 ديناراً)، والتحول القسري للتعليم عن بُعد بذريعة "الصيانة"، وهي إجراءات اعتبرها مراقبون محاولة لجمع أكبر قدر من السيولة قبل التوقف النهائي. كما أشار العثامنة إلى ممارسات قانونية مشبوهة، منها إجبار موظفين على توقيع التزامات مالية مخالفة لتشريعات وزارة العمل، مؤكداً لجوءه للجهات المختصة لتحصيل جزء من حقوقه المهدورة.
وفي السياق ذاته، تقاطعت هذه الشهادة مع رواية معلم سابق لوسائل إعلامية، أفاد فيها بحرمانه من مستحقاته المالية لأشهر عدة، ما دفعه للاستقالة والبدء بمسار قانوني. وتعزز هذه الشهادات مجتمعة فرضية "سوء الإدارة الممنهج" وتضع الكلية أمام مسؤولية قانونية مزدوجة تجاه طلبتها وكادرها على حد سواء.هنا
قنوات التواصل "خارج الخدمة"
في محاولة لاستيضاح الحقائق ومنح الأطراف كافة حق الرد، سعى فريق "شييك" للتواصل مع الكادر التعليمي عبر مجموعة من الأرقام التي زوّدنا بها الطلبة المتضررون. إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل؛ حيث تبين أن الخطوط الهاتفية كافة "مفصولة" أو "خارج الخدمة" بشكل نهائي.
ويعكس هذا الانقطاع الجماعي والمفاجئ لوسائل الاتصال حالة من "التنصل الإداري" وغياب المرجعية الواضحة، مما يترك مئات الطلبة وعائلاتهم في مواجهة مصير مجهول لمستقبلهم الأكاديمي والمالي، دون وجود أي قناة رسمية لاستقبال شكواهم أو تسوية حقوقهم المهدورة.
أرقام صادمة.. 140 معلماً و1000 طالب في مهب الضياع
عززت التقارير الصادرة عن "المرصد العمالي الأردني" حجم المأساة؛ إذ كشفت عن وجود نحو 140 أستاذاً وأستاذة لم يتقاضوا أجورهم منذ عدة أشهر، بل إن بعضهم لم يستلم مستحقاته منذ عام كامل. وعلى مقلب آخر، يواجه نحو 1000 طالب وطالبة مصيراً مجهولاً لرسومهم الدراسية التي سددوها مسبقاً، والتي تتراوح قيمتها بين 1000 و3000 دينار لكل طالب، قبل أن يُباغتهم الإغلاق المفاجئ للكلية.
ولم تتوقف الانتهاكات عند حجز الرواتب، بل امتدت لتشمل "إجراءات تعسفية"؛ حيث وثق المرصد إجبار الإدارة لبعض الموظفين على توقيع كمبيالات مالية تصل قيمتها إلى 10 آلاف دينار كشرط للعمل، تحت ذريعة "حماية الملكية الفكرية"، وهو ما اعتُبر أداة ضغط غير قانونية في ظل انعدام الاستقرار الوظيفي.
وأمام هذه الوقائع، شدد المرصد العمالي في توصياته على ضرورة تدخل وزارتي العمل والتربية والتعليم لفتح تحقيق فوري وشامل، يضمن صرف المستحقات المتأخرة للمعلمين، واسترداد الرسوم المنهوبة للطلبة، مع ضرورة تشديد الرقابة المؤسسية لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات الصارخة داخل القطاع التعليمي الخاص.
الإطار القانوني ... بين العقد المدني وعلاقة العمل
وفيما تتعدد الشهادات والمعلومات المتعلقة بهذا الملف، يبرز الجانب القانوني كإطار حاكم لتفسير طبيعة العلاقات الناشئة بين الأطراف المختلفة، سواء بين الطلبة والمؤسسة التعليمية أو بين العاملين والإدارة، وما يترتب على ذلك من حقوق والتزامات ينظمها القانون. وفي هذا السياق، يوضح الخبير القانوني سامر الجراح الإطار القانوني الناظم لهذه العلاقات.
ومن منظور قانوني، أوضح الخبير القانوني سامر الجراح، ل "شييك"، أن العلاقة بين الطلبة والكلية تقوم على عقد مدني يخضع لأحكام القانون المدني الأردني، يلتزم بموجبه الطالب بدفع الرسوم الدراسية مقابل الحصول على خدمة تعليمية، مشيرًا إلى أن انقطاع هذه الخدمة يتيح للطلبة اللجوء إلى المحاكم الحقوقية للمطالبة باسترداد الرسوم المدفوعة، استنادًا إلى مبدأ إلزامية العقود وفق المادة (203) من القانون المدني الأردني.
فصل تعسفي
وفي إجابته لـ "شييك" ، قال الجراح إن قانون العمل الأردني هو الذي ينظم العلاقة بين الكلية والعاملين فيها ويحدد حقوق وواجبات الطرفين، إذ نصّ صراحةً على وجوب دفع أجور العامل خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ استحقاقها، مشيرًا إلى أن مخالفة هذا النص تُرتّب جزاءات قانونية بحق صاحب العمل.
وأضاف أن استمرار صاحب العمل في الامتناع عن دفع الأجور لمدد تصل إلى أربعة أو حتى ستة أشهر، كما هو الحال في بعض القضايا، اعتبرته محكمة التمييز بمثابة فصل تعسفي. وأوضح أنه في حال قيام صاحب العمل بتخفيض أجر العامل، يحق للأخير ترك العمل، رغم عدم وجود نص صريح في بعض الحالات، الأمر الذي يُعالج بالقياس على اجتهادات محكمة التمييز بوصفها سوابق قضائية، إضافة إلى الاستناد لقواعد التفسير القانونية.
المسارات القانونية
وفيما يتعلق بالجهات المختصة بالنظر في الحقوق العمالية، بيّن أن هناك أكثر من جهة يمكن للعامل اللجوء إليها، من بينها وزارة العمل، ومنصة "حماية"، حيث تُقدّم الشكاوى ليصار إلى التحقق منها من خلال التفتيش والتأكد من وقوع المخالفة.
وأشار إلى وجود سلطة الأجور، المختصة بالنظر في القضايا المتعلقة بالأجور للعمال ضمن نطاق العاصمة عمّان، إلى جانب محكمة صلح الحقوق، التي تختص بالنظر في مختلف المطالبات العمالية، بما يشمل الأجور، وحالات الفصل التعسفي، والإجازات، وبدل العمل في العطل الرسمية والدينية، وأجور العمل الإضافي، إضافة إلى المطالبة بشهادة الخبرة.
وأكد الجراح أن تحديد الجهة المختصة برفع الدعوى يعتمد على طبيعة المطالبة والمدة الزمنية، موضحًا أنه في حال اقتصرت المطالبات على الأجور تُرفع القضية أمام سلطة الأجور، أما إذا شملت مطالبات أخرى فتُرفع أمام المحكمة.
كما وضح أنه في حال عدم رغبة العامل بترك عمله رغم تأخر الأجور، يمكنه التوجه إلى مكاتب العمل أو تقديم شكوى عبر المنصة، حيث يتوجب على الجهات المعنية متابعة الشكوى والتحقق منها من خلال زيارة المنشأة والتأكد من صحتها.
وزارة العمل توضح
وفي آخر المستجدات، أوضح الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل، محمد الزيود، أن الوزارة اتخذت إجراءات قانونية بحق الكلية تمثلت في تحرير مخالفات لعدم دفع الأجور للعاملين، مؤكدًا أن ملف الحقوق العمالية قيد المتابعة منذ شهر نيسان 2025.
وبيّن أن بإمكان أي معلم أو موظف ما يزال على رأس عمله توكيل محامٍ والتقدم بشكوى لدى وحدة سلطة الأجور للمطالبة بمستحقاته، فيما يمكن لمن انتهت علاقتهم التعاقدية مع الكلية اللجوء إلى القضاء المختص لتحصيل حقوقهم.
وأضاف أن الوزارة تتابع الشكاوى المقدمة من مجموعة من المعلمين، في وقت تبقى فيه مسألة مغادرة مدير المؤسسة من اختصاص الجهات الأمنية والقضائية.
بين الروايات والانتظار.. قضية مفتوحة على المساءلة
لا تنهي هذه الشهادات الموثقة فصول القضية، بل تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات أعمق حول آليات الحماية والرقابة في القطاع التعليمي الخاص. وبينما يجد مئات الطلبة أنفسهم في مواجهة خسائر مالية وتعليمية لم تُحسم بعد، يصارع المعلمون لاستعادة حقوقهم العالقة ورواتبهم المتأخرة وسط ضبابية إدارية تامة.
وفي ظل هذا التضارب بين رواية الكلية وتوثيقات المتضررين، يبقى مصير هذه الحقوق مرهوناً بجدية المسارات القانونية وصرامة الإجراءات الرسمية المنتظرة، لتظل هذه القضية "قيد المتابعة" حتى تتضح ملامح المحاسبة وإعادة الحقوق لأصحابها.