دولي
شييك : ميرا عيسى
الادعاء
تداولت حسابات ومنصات على وسائل التواصل الاجتماعي، في يومي 22 و23 أبريل/نيسان 2026، صورة يزعم ناشروها أنها توثق لحظة استيلاء القوات البحرية الإيرانية على سفينتين إسرائيليتين واقتيادهما إلى السواحل الإيرانية. وتظهر الصورة المتداولة، بحسب الادعاء، عملية إنزال جوي على سطح السفينة، وتزامن انتشار هذا الادعاء مع توقيت حساس تشهده المنطقة، في ظل مفاوضات دبلوماسية جارية في باكستان بدعم عربي ودولي، وعقب التوصل لهدنة في المواجهات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران.
حقيقة الصورة
كشفت نتائج البحث العكسي التي أجراها فريق "شييك" أن الصورة المتداولة ولا علاقة لها بالأحداث الجارية، إذ تعود في أصلها إلى تاريخ 28 أبريل/نيسان 2023. وتوثق الصورة –المقتطعة من مقطع فيديو نشره الجيش الإيراني آنذاك– عملية إنزال جوي نفذتها القوات البحرية الإيرانية للسيطرة على ناقلة النفط (Advantage Sweet) التي كانت ترفع علم جزر مارشال في خليج عُمان.
وبحسب توثيق وكالة الأنباء الدولية (AFP)، فإن الناقلة التي كانت متجهة إلى الولايات المتحدة، وعلى متنها طاقم مكون من 24 ملاحاً من الجنسية الهندية، احتُجزت آنذاك في سياق توترات بحرية سابقة، مما ينفي بشكل قاطع ارتباط الصورة بالادعاءات الراهنة حول استيلاء مزعوم على سفن إسرائيلية في عام 2026، ويؤكد أنها استُخدمت خارج سياقها الزمني الحقيقي لتضليل الجمهور.
تمديد الهدنة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 21 أبريل/ نيسان 2026، عن قرار تمديد الهدنة العسكرية مع إيران استجابة لوساطة من باكستان، وذلك ريثما تقدم طهران مقترحاً رسمياً لإنهاء الأزمة القائمة. جاء ذلك في تدوينة نشرها ترامب عبر منصته الخاصة (Truth Social)، أوضح فيها كواليس القرار قائلاً: "نظراً للانقسام الكبير داخل الحكومة الإيرانية، وبناءً على طلب مباشر من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، وافقنا على تعليق الهجوم على إيران لإتاحة الفرصة أمام قادتها لتقديم مقترح موحد".
وفيما يخص التحركات الميدانية، أكد الرئيس الأميركي أنه أصدر توجيهاته للقوات العسكرية بـ مواصلة الحصار المفروض، مع البقاء في حالة تأهب قتالي كامل، مشدداً على أن وقف إطلاق النار سيستمر فقط لحين تقديم المقترح الإيراني والانتهاء من المفاوضات الجارية حالياً في باكستان. هنا
البنتاغون: استمرار حصار الموانئ الإيرانية
أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون بمشاركة رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية سيستمر "طالما دعت الحاجة"، كاشفاً عن تعزيز "عملية الغضب الملحمي" بحاملة طائرات ثانية خلال أيام، وذلك بتفويض من الرئيس دونالد ترامب لإحكام السيطرة على مضيق هرمز ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأكد هيغسيث أن الولايات المتحدة لن تتردد في استهداف أي عناصر تحاول زرع ألغام بحرية أو تهديد الملاحة، مشيراً إلى السماح بمرور 34 سفينة غير مرتبطة بإيران، بينما شدد الجنرال دان كين على صرامة الحصار وشموله لكافة السفن، مستشهداً باحتجاز السفينة "توسكا" بعد محاولتها خرق الإجراءات الأميركية، في وقت دعت فيه واشنطن أوروبا لتحمل مسؤولياتها تجاه أمن الممرات المائية الدولية. هنا
خامنئي رداً على ترامب
أكد المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، أن "العدو" يسعى لتقويض الأمن القومي ووحدة الشعب الإيراني، وذلك في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي زعم فيها وجود "صراع على السلطة" داخل طهران. وأوضح خامنئي، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، أن التماسك الشعبي الحالي أحدث تصدعاً في صفوف الأعداء وجعلهم أكثر ضعفاً وفقداناً للمصداقية، محذراً من "عمليات إعلامية" تستهدف عقول المواطنين ونفسيتهم بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي. هنا
طهران: واشنطن تخشى المواجهة في مضيق هرمز
أكد رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني اجئي، أن القوات الأميركية "لا تجرؤ" على الاقتراب من مضيق هرمز، وذلك في رد فعل على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف أي سفن تقوم بزرع ألغام بحرية. وأشاد اجئي، في تدوينة نشرها يوم الخميس، بفرض السيادة الإيرانية على المضيق، كاشفاً عن تنفيذ "إجراءات قانونية" بحق ثلاث سفن انتهكت القوانين في الممر المائي الاستراتيجي يوم الأربعاء الماضي.
واستحضر اجئي تصدي الحرس الثوري للمدمرتين الأمريكيتين "بيترسون" و"مورفي" في 12 أبريل كرسالة ردع لواشنطن، مؤكداً تأهب الزوارق السريعة والمسيرات الإيرانية قرب جزيرة فارور لتحييد أي تحركات أمريكية في الخليج. هنا
النتيجة