صورة جرف الاحتلال الإسرائيلي مقبرة في غزة زائفة ومولده بالذكاء الاصطناعي

image
صور متداولة
زائف سياسة 2026-04-29



فلسطين

شييك: فاطمة الزهراء رصرص


صورة جرف الاحتلال الإسرائيلي مقبرة البطش في غزة زائفة، والحقيقة أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي لحادثة جرف المقبرة في 27 يناير/كانون الثاني 2026.


الادعاء

تداولت حسابات على منصة "إكس" يومي 27 و28 نيسان/أبريل 2026 صورة تُظهر جرافة داخل مقبرة تقوم بتجريف القبور وإزالة شواهد الأسماء من أماكنها، مرفقة بادعاء يفيد بأن "وكأن الإبادة الجماعية لم تكن كافية بالنسبة لهم، فهؤلاء الصهاينة الحقراء يذهبون إلى حد انتهاك حرمة القبور في فلسطين، بل وأكثر من ذلك؛ إنها أكثر من مجرد جريمة، إنها تدمير للذاكرة الإنسانية".

الادعاءات: هنا، هنا، هنا، هنا

حقيقة الصورة

أجرى فريق "شييك" بحثًا عكسيًا للصورة باستخدام أداة Google Lens، وتبيّن أن الصورة قديمة وقد نُشرت بتاريخ 27 كانون الثاني/يناير 2026، مرفقة بادعاء يفيد بأنها توثق بحث الجيش الإسرائيلي عن جثة أحد جنوده الأسرى المدفونين داخل المقبرة. وبالتدقيق البصري في الصورة، تظهر إشارة "Gemini" في الزاوية السفلية، ما يشير إلى أنها صورة مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وليست توثيقًا حقيقيًا لحدث ميداني. هنا


وبفحص الصورة للتحقق مما إذا كانت مولدة بالذكاء الاصطناعي، باستخدام تقنية SynthID Verification، وهي أداة متاحة عبر تطبيق Gemini تساعد في تحديد الصور ومقاطع الفيديو التي أنشأتها أو عدّلتها نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة Google، تبيّن أن الصورة مولدة بواسطة Gemini، استنادًا إلى العلامات التقنية غير المرئية المدمجة داخل ملف الصورة، والتي تُستخدم للكشف عن المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي. 




ولمزيد من التحقق، فحص فريق "شييك" الصورة أيضًا عبر أداة Chayyek AI باستخدام خاصية التحقق من الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، والتي تُستخدم لرصد المؤشرات التقنية والبصرية المرتبطة بالمحتوى المُنشأ أو المعدل رقميًا. وأظهر الفحص أن الصورة مولدة أو معدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعزز نتائج التحقق السابقة ويؤكد أن الصورة لا توثق حدثًا حقيقيًا كما تم الترويج له عبر منصات التواصل الاجتماعي. 



ويشير المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا في تقريره حول ما فعله الاحتلال الإسرائيلي بـ"مقبرة البطش" في غزة ومصير مفقودي القطاع إلى أن الصورة المستخدمة مولدة بالذكاء الاصطناعي.


سياق التداول

 شهدت "مقبرة البطش" في حي التفاح شمال شرق غزة، على مدار يومين، عمليات تجريف ونبش نفذتها قوات الاحتلال بمرافقة فرق متخصصة، في إطار البحث عن جثة الجندي الإسرائيلي الأسير الأخير ران غويلي. وقد  شملت العمليات نبش القبور واستخراج الجثامين وإخضاعها لفحوص ميدانية.

وذكّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي دمر 21 مقبرة من أصل 60 في قطاع غزة خلال العامين الماضيين، وعمل بشكل منهجي على تخريب ونبش المقابر في جميع المناطق التي نفذ فيها توغلات برية، وشمل ذلك تجريف القبور واستخراج الرفات وسحقها بالآليات العسكرية، بما أدى مرارًا إلى اختلاط واختفاء رفات الموتى وتضرر القبور المجاورة لمواقع الحفر. 


وقال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة حركة فتح، في تصريح صحفي، بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2026 إن القوات الإسرائيلية دمرت مقبرة البطش الإسلامية شرقي غزة وحولتها إلى موقع عسكري بعد اقتلاع مئات القبور، مضيفًا أن عمليات نبش سابقة طالت أجزاء من مقبرة الكومنولث المسيحية، وأسفرت عن تدمير قبور لجنود أجانب، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مواقع ذات طابع تاريخي.


النتيجة

تحقيق "شييك" يُظهر أن الصورة المتداولة على أنها تُظهر جرف الاحتلال الإسرائيلي لمقبرة البطش في قطاع غزة هي صورة زائفة ومولده بالذكاء الاصطناعي، ولا تعود لجرف المقبرة التي دمرها الاحتلال.


organic