دولي
شييك: ميرا عيسى
الادعاء
تداول مستخدمون على منصة “إكس” بتاريخ 25 مايو/أيار 2026 صورةً يدّعون أنها تُظهر استهداف طائرات حربية أمريكية لسفينتين إيرانيتين في الخليج الفارسي، وذلك في سياق التوترات الإقليمية، وبالتزامن مع الحديث عن مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بوساطة باكستانية.
مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا
حقيقة الصورة
أجرى فريق "شييك" بحثًا عكسيًا عن الصورة، وتبيّن أنها مضللة ولا تمتّ للأحداث الجارية حاليًا. إذ تعود إلى أغسطس/آب 2019، وتُظهر زورقًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني وهو يُبحر قبالة سواحل بندر عباس في إيران.
وقد التُقطت الصورة من قبل المصوّرة نازانين طباطبائي لصالح وكالة أنباء غرب آسيا (WANA)، التي لا تتيح أرشيفها للعامة مباشرة، بل توزعه عبر وكالات أنباء عالمية. وقد أعادت وكالة "رويترز" نشر الصورة ضمن موادها الأرشيفية، ما جعلها المصدر المتاح للجمهور. هنا، هنا
تُظهر الصورة قارباً تابعاً للحرس الثوري الإيراني (IRGC) يبحر في موقع غير معلن قبالة سواحل بندر عباس جنوب إيران، وقد تم التقاطها في أغسطس 2019 بواسطة المصوّر نازانين طباطبائي من وكالة West Asia News Agency (WANA)، ونُشرت لأول مرة عبر رويترز ضمن مجموعة صور بعنوان "Inside Iran's Revolutionary Guards". الأعلام المرفوعة على القارب هي العلم الوطني الإيراني والعلم الخاص بالحرس الثوري الإسلامي، وهو الذراع الأيديولوجي والعسكري للجيش الإيراني المسؤول عن عمليات في الخليج الفارسي.
وقد أعيد استخدام نفس الصورة في تقارير إخبارية متعددة متعلقة بإيران في أعوام 2019 و2022 و2023 عند تغطية حوادث أخرى في الخليج الفارسي، بما في ذلك اتهامات إيران لاعتراض سفن تجارية. هذا يؤكد أن الصورة قديمة وغير مرتبطة بالأحداث الحالية (مايو 2026)، وأن الادعاء بزعم استهداف طائرات حربية أميركية لسفينتين إيرانيتين في الخليج الفارسي مضلل تماماً ولا أساس له من الصحة
ليست الأولى
تجدر الإشارة إلى أن هذه الصورة ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها بشكل مضلل، إذ سبق تداولها مع ادعاءات كاذبة أخرى، وتم التحقق منها وتصحيحها من قبل وكالة الأنباء الفرنسية (AFP Fact Check) في أكتوبر/تشرين الأول 2024. وأظهرت عملية التدقيق حينها أن الصورة الأصلية تُظهر زورقًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني في الخليج الفارسي، خلافًا لادعاءات سابقة زعمت أنها تُظهر قاربًا تابعًا لمجموعة “جيش أراكان” (Arakan Army) في ميانمار.
وفي التحقق السابق، أكدت AFP عبر البحث العكسي أن الصورة تعود إلى سياق مختلف تمامًا ولا ترتبط بالادعاءات التي رافقت تداولها آنذاك. ويُلاحظ أنها أُعيد استخدامها مجددًا في مايو/أيار 2026 ضمن ادعاء جديد مضلل بشأن “استهداف طائرات أميركية لسفينتين إيرانيتين”، ما يعكس نمطًا متكررًا لاستخدام الصورة في سياقات تضليلية مرتبطة بتصعيدات إقليمية مختلفة.
سياق التداول
أفادت مصادر لرويترز بتوصل واشنطن وطهران لمسودة اتفاق -أوردها موقع أكسيوس أولاً- يقضي بتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، وضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز، ورفع الحصار عن موانئ إيران مع تخفيف عقوبات نفطها، مما أسهم في خفض أسعار النفط عالمياً. هنا
ورغم تفاؤل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بقرب الحسم، فإن ترامب لم يقر الاتفاق بعد، كما أكدت وكالة تسنيم الإيرانية أن النص لم يُعتمد نهائياً في ظل تمسك واشنطن بتفكيك برنامج طهران النووي، ومطالبة إيران برفع العقوبات وربط التهدئة بوقف العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان. هنا
تفاؤل بتهدئة الشرق الأوسط ينعش الأسهم الأوروبية
ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة متجهة نحو تحقيق مكاسب شهرية للأسبوع الثاني على التوالي، مدفوعة بارتياح المستثمرين تجاه الأنباء الواردة عن مقترح اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، ورغم أن المقترح لم ينل موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد ولا يناقش الملف النووي الإيراني المعقد، إلا أنه أسهم في خفض أسعار النفط الخام عالمياً بعد شهرين من الارتفاع المتواصل. هنا
وفي المقابل، حدت التوترات الجيوسياسية وضغوط الطاقة من قفزات المؤشر "ستوكس 600" الذي صعد بنسبة 0.3% ليصل إلى 626.91 نقطة، خاصة مع ظهور مؤشرات على تسارع التضخم في فرنسا لشهر مايو وقرب صدور بيانات مماثلة لألمانيا وإيطاليا، مما دفع قطاع شركات الدفاع للصعود بنسبة 1.4% إثر تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا وسقوط مسيرة في رومانيا، بينما تميزت الأسهم الفردية بقفزة لسهم شركة "سي.تي.إس إيفينتيم" الألمانية بنسبة 11% بفضل نمو إيراداتها الربع سنوية. هنا
صواريخ إيرانية جنوب البلاد واشتباكات متبادلة قرب مضيق هرمز
أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بإطلاق القوات المسلحة صواريخ من جنوب البلاد نحو أهداف محددة وسط أنباء عن اشتباك في مياه الخليج، بينما نفى مركز مراقبة الدفاع الجوي وقوع انفجارات في "بندر عباس" أو تأكيدها في "بوشهر" و"هرمزغان"، موضحاً أن الأصوات مصدرها البحر جراء طلقات تحذيرية ضد سفن حاولت عبور مضيق هرمز دون تنسيق. هنا
وجاء ذلك إثر اشتباكات بين إيران والولايات المتحدة قرب المضيق؛ حيث أعلن الجيش الأمريكي شن هجوم جوي على موقع عسكري جنوبي إيران لحماية قواته والملاحة التجارية، فيما رد الحرس الثوري الإيراني باستهداف قاعدة جوية أمريكية عقب القصف الذي طال محيط مطار بندر عباس. هنا
النتيجة