حقيقة فيديو إطلاق النار على طالبي المساعدات في غزة.. يعود إلى أبريل 2024

image
صورة من الفيديو المتداول
مضلل سياسة 2026-06-09


فلسطين


فريق شييك 


فيديو إطلاق النار على طالبي المساعدات في شمال غزة مضلل. الحقيقة أن المقطع يعود إلى أبريل 2024 وليس حديثاً. 



الادعاء 

تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي يومي 5و6 يونيو/حزيران 2026 مقطع فيديو يُظهر جنودًا إسرائيليين  يطلقون النار على فلسطينيين كانوا يحاولون الحصول على مساعدات إنسانية في شمال قطاع غزة عقب إنزالها جوًا.

وجرى تداول المقطع على نطاق واسع في سياق يوحي بأنه يوثق أحداثًا وقعت مؤخرًا بالتزامن مع التطورات الميدانية الجارية في قطاع غزة.

مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا، هنا، هنا




حقيقة الفيديو

أجرى فريق "شييك" بحثاً عكسياً عن  المقطع  المتداول وتبين أن الفيديو حقيقي بالفعل، إلا أن تداوله جاء خارج سياقه الزمني.

وأظهرت نتائج البحث أن المقطع يعود إلى 4 أبريل/نيسان 2024، ويوثق استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي  لفلسطينيين كانوا يحاولون الوصول إلى مساعدات أُنزلت جوًا شمالي قطاع غزة.

وأظهرت المشاهد، التي بثتها قناة الجزيرة آنذاك، تعرض المدنيين الفلسطينيين لإطلاق نار مباشر بعد نحو المساعدات التي أُلقيت قرب السياج الحدودي شمال القطاع، رغم عدم تشكيلهم أي خطر على جنود وآليات الاحتلال.

كما وثقت اللقطات مقتل مدني فلسطيني كان يحمل مساعدات إنسانية، بعد إطلاق النار عليه عدة مرات وتركه ملقى على الأرض، مع منع إسعافه حتى استشهاده، بينما اقتربت منه كلاب كانت برفقة القوات الإسرائيلية.

وفي تلك الفترة واصل سلاح الجو المصري، بالتعاون مع الأردن وعدد من الدول المشاركة في التحالف الدولي، تنفيذ عمليات إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة، شملت مواد غذائية واحتياجات أساسية لسكان قطاع غزة خلال يومي 3 و4 أبريل/نيسان 2024.

وخلال الحرب على غزة، وثقت تقارير عديدة وقوع هجمات استهدفت طالبي المساعدات الإنسانية، خصوصًا في محيط دواري الكويت والنابلسي بمدينة غزة، كما استُهدفت مجموعات محلية كانت تعمل على تأمين مرور القوافل الإغاثية. هنا






سياق التداول

 

شهدت الأشهر الأولى من الحرب اعتمادًا متزايدًا على عمليات الإنزال الجوي للمساعدات الإنسانية، خاصة في شمال قطاع غزة، نتيجة صعوبة وصول القوافل البرية إلى المناطق المحاصرة.


لكن مع دخول اتفاقات التهدئة حيز التنفيذ وتخفيف القيود المفروضة على دخول المساعدات، عادت القوافل الإنسانية البرية لتتصدر مشهد الإغاثة في القطاع.


وفي 7 يونيو/ حزيران 2026 أعلن الهلال الأحمر المصري إطلاق قافلة "زاد العزة.. من مصر إلى غزة" رقم 209، محملة بمساعدات إنسانية متنوعة في إطار جهوده لتنسيق وإيصال الإغاثة إلى القطاع.


وضمت القافلة نحو 3,139 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، شملت: مواد غذائية ودقيقًا ومستلزمات طبية ومواد إغاثية ووقودًا مخصصًا لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية.


ويأتي تداول الفيديو القديم في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة، وسط تقارير دولية تتحدث عن تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار سقوط الضحايا والأضرار الواسعة في البنية التحتية. هنا


ارتفاع حصيلة الشهداء 


أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية،  في 8 يونيو/ حزيران 2026،  ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 72,980 شهيدًا و173,171 مصابًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستقبلت المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثمانية شهداء و43 مصابًا.

وأشارت البيانات الطبية إلى ارتفاع عدد الضحايا منذ انهيار وقف إطلاق النار إلى 970 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 3063 شخصًا، إضافة إلى انتشال 782 جثمانًا من مناطق مختلفة. كما أكدت المصادر أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض أو في الطرقات، في ظل صعوبة وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المناطق المتضررة بسبب الأوضاع الميدانية. هنا



بالتوازي مع التطورات في قطاع غزة، شهدت المنطقة الشرقية من محافظة رام الله تصعيدًا جديدًا تمثل في اعتداءات نفذها مستوطنون بحق مواطنين فلسطينيين. وبحسب شهود عيان، هاجمت مجموعات من المستوطنين المواطنين الفلسطينيين عند مدخل قرية برقا شرق رام الله وعلى عدد من الطرق الرئيسية في المنطقة.

وفي السياق نفسه، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية عبر إقامة حاجز على الطريق الرابط بين بلدتي يبرود وسلواد، وإخضاع المركبات المارة للتفتيش والتدقيق في هويات ركابها. وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تشهدها مناطق مختلفة من الضفة الغربية، شملت هجمات على التجمعات الفلسطينية وممتلكاتها والبنية التحتية فيها. هنا


النتيجة 


المقطع المتداول الذي يُظهر إطلاق النار على فلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية في شمال قطاع غزة حقيقي، لكنه لا يوثق أحداثًا جارية. فقد أظهر البحث العكسي أن الفيديو يعود إلى أبريل/نيسان 2024، وأُعيد تداوله مؤخرًا خارج سياقه الزمني.




organic