دولي
ندى محرم
الادعاء
تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، بتاريخ 21 يوليو/تموز 2026، مقطع فيديو يُظهر ما قيل إنها استعدادات الحرس الثوري الإيراني لإطلاق صواريخ بالستية، مرفقًا بادعاء يفيد بأن الولايات المتحدة طلبت من إيران تسليم صواريخها بعيدة المدى، وأن الحرس الثوري يستعد لتسليم جزء منها إلى قواعد أمريكية والجزء الآخر إلى إسرائيل. وجرى انتشار المقطع على نطاق واسع في سياق يوحي بأنه يوثق أحداثاً جارية بالتزامن مع التطورات الميدانية الأخيرة بين البلدين.
المصادر:
حقيقة الفيديو
أجرى فريق «شييك» عملية تدقيق رقمي باستخدام أداة InVID لتفكيك المقطع المتداول إلى لقطات ثابتة، وإجراء بحث عكسي عبر محرك Google Lens، ليتبين أن الفيديو ليس حديثاً، وأن الادعاء المرفق به غير صحيح ومكرر.
وأظهرت نتائج البحث أن المقطع يعود تاريخه إلى 3 أكتوبر/تشرين الأول 2024، وسبق أن نُشر على موقع «النهار» في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وموقع «أخبار ميتر» في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2024، وفندت منصات التحقق تداوله في فترات سابقة ضمن سياقات مغايرة.
كما بيّن التحقق عدم وجود أي مصادر رسمية أو تقارير موثوقة تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت من إيران تسليم صواريخها بعيدة المدى، أو أن الحرس الثوري يستعد لتسليم صواريخ لقواعد أمريكية أو لإسرائيل. وأكد الفريق أن الفيديو جرى تداوله خارج سياقه، ولا يمت بصلة للادعاءات المرفقة به، والتي تزامنت مع نشر وسائل إعلام إيرانية مشاهد لهجمات صاروخية سابقة للحرس الثوري على قواعد أمريكية في المنطقة.
ويأتي هذا الادعاء بالتزامن مع انتشار مقاطع فيديوهات نشرتها وسائل الإعلام ووكالات إيرانية لمشاهد لهجمات صاروخية نفذتها القوات الجوية التابعة للحرس الثوري على قواعد أمريكية في المنطقة
تهديدات علنية
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، ملوحًا باستهداف بنيتها التحتية في حال تعرضت أي سفينة في مضيق هرمز لأي هجوم.
وكتب ترامب عبر منصة «تروث سوشال» أن الولايات المتحدة ستقصف وتدمر جسرًا أو محطة لتوليد الكهرباء داخل إيران إذا أطلقت طهران النار على أي سفينة في المضيق، سواء بصاروخ أو طائرة مسيرة أو سلاح آخر، مشيرًا إلى أن الضربات قد تطال منشآت في العاصمة طهران أو محيطها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار الشهر الماضي، واستمرار الخلاف على السيطرة على مضيق هرمز، مما يرفع احتمالات اتساع المواجهة العسكرية.
في المقابل، أثارت تهديدات ترامب انتقادات خبراء في القانون الدولي وقادة دول، اعتبروا أن استهداف الأعيان المدنية كالجسور ومحطات الكهرباء يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
استقبال جثامين الجنود
شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مراسم استقبال جثامين أربعة جنود أمريكيين أعيدوا إلى الولايات المتحدة في نعوش مغطاة بالعلم، إثر مقتلهم في هجمات إيرانية بالشرق الأوسط.
وجرت مراسم «النقل الكريم» في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير، وسط تصاعد الانتقادات للحرب المستمرة مع إيران التي خلّفت خسائر بشرية ومادية متزايدة. وتشير التقديرات إلى بلوغ كلفة الحرب نحو 37.5 مليار دولار، ومقتل 18 جندياً أمريكياً وإصابة أكثر من 450 آخرين، فضلاً عن سقوط آلاف القتلى في إيران.
وأعرب مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن قلقهم حيال استمرار الصراع وسط ارتفاع أسعار النفط عالمياً وغياب مؤشرات نهايته، بينما تواجه إدارة ترامب انتقادات لتغير أهدافها المعلنة منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط الماضي.
وقبيل توجهه إلى المراسم، قال ترامب: «سنكرمهم.. إنها واحدة من أصعب المهام بالنسبة لي، لكنه أمر لابد منه»، مضيفاً أنه سيقول لأسر القتلى: «نحبكم.. نحب ابنكم». وتُقام هذه المراسم في قاعدة دوفر التي تضم أكبر مشرحة عسكرية أمريكية، بحضور كبار المسؤولين تكريماً للعسكريين القتلى في النزاعات.
النتيجة