دولي
فريق شييك
الادعاء
نشرت قناة "المشهد" عبر برنامج "المشهد تاغ"، خلال الفترة بين 22 و24 سبتمبر/أيلول 2026، مقطع فيديو يزعم بشنّ روسيا هجومًا ليليًا واسعًا على أوكرانيا، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة ضد أهداف متعددة، بالتزامن مع انفجارات في مناطق مختلفة من البلاد. ويظهر الفيديو استمرار الهجوم، مع الإشارة إلى انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة كييف ومدن أوكرانية أخرى، في ظل الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.
وحظي المقطع الذي نشرته القناة بانتشار واسع عبر منصاتها، إذ سجلت النسخة المنشورة على إنستغرام أكثر من 470 ألف مشاهدة، فيما بلغت مشاهدات النسخة على يوتيوب نحو 300 ألف مشاهدة، إضافة إلى المشاهدات التي سجلتها النسخ المنشورة على منصة "إكس".
مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا، هنا
حقيقة الفيديو
أجرى فريق «شييك» عملية تدقيق رقمي باستخدام أداة InVID لتفكيك المقطع المتداول إلى لقطات ثابتة، وإجراء بحث عكسي عبر محرك Google Lens.
أظهر البحث أن الفيديو المتداول قديم، ولا يوثق هجومًا روسيًا حديثًا على أوكرانيا، إذ تعود مشاهده إلى الانفجارات التي وقعت في مدينة تيانجين الصينية في 12 أغسطس/آب 2015.
وبالبحث العكسي عن اللقطات، عثرت شييك على نسخة مطابقة للفيديو منشورة على يوتيوب عام 2015 من جانب Hong Kong Free Press، بعنوان Tianjin Explosion: Another View، ومرفقة بوصف يفيد بأنها لقطات مباشرة للانفجارات التي شهدتها منطقة بينهاي الجديدة في تيانجين في 12 أغسطس/آب 2015. كما أشارت Full Fact، التي تحققت سابقًا من الفيديو نفسه، إلى أن اللقطات صوّرها رجل أمريكي كان يقيم في تيانجين.
ووقعت الانفجارات في مستودع لتخزين المواد الكيميائية، وأسفرت عن مقتل 173 شخصًا وإصابة أكثر من 700 آخرين، وفق المصادر التي راجعتها Full Fact، في واحدة من أكثر الحوادث الصناعية فتكًا في تاريخ الصين.
وسبق لـ Full Fact أن فنّدت في عام 2022 ادعاءً استخدم الفيديو نفسه، ونسب اللقطات بشكل خاطئ إلى حريق ناتج عن غارة جوية روسية في أوكرانيا. كما نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) نسخة من اللقطات ضمن تغطيتها لانفجارات تيانجين في أغسطس/آب 2015.
وبذلك، فإن الفيديو المتداول في الادعاء ليس من أوكرانيا، ولم يُصوَّر عام 2026، وإنما يعيد استخدام لقطات توثق انفجارات تيانجين في الصين عام 2015 خارج سياقها الأصلي.
المصدر الأصلي للفيديو: BBC News على يوتيوب
هجوم روسي واسع
شنت روسيا شنت هجوماً بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على العاصمة الأوكرانية كييف في وقت مبكر من صباح يوم الخميس بتاريخ 24 سبتمبر/ أيلول 2026 ، مما أسفر عن مقتل شخصين. هنا
وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن الهجوم خلال الليل تضمن عدداً غير محدد من الصواريخ الباليستية والصواريخ فائقة السرعة، إضافة إلى 282 طائرة مسيرة وأسلحة أخرى.
وأفاد مسؤولون بأن ثمانية أشخاص أصيبوا في الهجمات. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن القصف ألحق أضراراً بجزء من واجهة مستشفى ومركز طبي مجاور.
زيلينسكي يناشد
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على تطبيق تيليجرام: "أضاءت ومضات الانفجارات السماء والناس نيام". وأضاف: "مرة أخرى أهدافهم الرئيسية من الضربة كانت كييف وبنية تحتية مدنية وبنايات سكنية ومستشفى للولادة وبنية تحتية للطاقة ولوجستيات".
وأشار زيلينسكي، الذي يزور نيويورك لحضور جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أن الضغط غير الكافي على موسكو سمح لها بشن ضربات متكررة. وتابع قائلاً: "في الوقت الحالي، لدى الولايات المتحدة فرصة للرد بقوة... نحتاج صواريخ اعتراض للصواريخ الباليستية لنحمي الأرواح".
وقال زيلينسكي لوسائل الإعلام إن ثلاث موجات من الصواريخ الباليستية أطلقت، مضيفاً أن الدفاعات الجوية الأوكرانية اعترضت نحو 60 بالمئة منها فوق كييف. هنا
أزمة تصدير الحبوب
أعلن فينيامين كوندراتيف، حاكم منطقة كراسنودار في جنوب روسيا، حالة الطوارئ بسبب الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة التي أعاقت تصدير الحبوب من هذه المنطقة الزراعية الرئيسية، في خطوة تتيح للمتضررين الحصول على تعويضات. هنا
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن كوندراتيف قوله عند إعلانه حالة الطوارئ إن "الهجمات المكثفة" على البنية التحتية اللوجستية تسببت في تعليق عمليات الموانئ وتعطيل حركة الشحن في البحر الأسود. وأضاف أن المنتجين الزراعيين لم يتمكنوا من بيع جزء كبير من محاصيلهم، مما أدى إلى زيادة العرض في سوق الحبوب المحلية.
وفي السياق ذاته، أعلن الكرملين أن هناك اتصالات دبلوماسية بشأن اقتراح قدمته تركيا لضمان المرور الآمن للحبوب عبر البحر الأسود، بالتزامن مع عمل روسيا على إيجاد مسارات بديلة لصادراتها. هنا
النتيجة